الشيخ محمد باقر الإيرواني
194
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
حجيتها في المقام لعدم الفرق لو لم يكن المقام أولى بالحجية . الثاني : رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم انّه حرام بعينه فتدعه . . . والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » « 1 » . ونوقش الاستدلال بالرواية المذكورة بأنها خاصّة بموارد الشكّ في الحل والحرمة دون مثل المقام . مضافا إلى احتمال كون المقصود من البيّنة معناها اللغوي وهو ما يتبين به الأمر لا شهادة العدلين فإنه معنى اصطلاحي حادث . على أن مسعدة لم تثبت وثاقته إلّا بناء على كبرى وثاقة كل من ورد في كامل الزيارة . وسواء تمّ هذان الوجهان للتعميم أم لا فالبحث المذكور غير مهم بناء على حجيّة خبر الثقة بشكل مطلق . 3 - واما اذان الثقة فالمعروف حجيّته لأنه من مصاديق خبر الثقة ولبعض النصوص الخاصّة من قبيل صحيحة ذريح المحاربي : « قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : صلّ الجمعة باذان هؤلاء فإنهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت » « 2 » . وذهب البعض إلى عدم حجّيته لنصوص أخرى من قبيل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام : « في الرجل يسمع الاذان فيصلّي الفجر ولا يدري طلع أم لا غير أنه يظن لمكان الاذان انه طلع ، قال : لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع » « 3 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 3 من أبواب الاذان الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 58 من أبواب المواقيت الحديث 4 .